بســــم الله الرحـــمن الرحيــــم
مقدة الطبعة الثالثةيــــم

 

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. أحمده علي ما من به علينا من هدايته وتوفيقه, وأشكره على مافضل به عليّ من النعم الظاهرة والباطنة, وأرجو منه الزيادة من كرمه ورحمته, وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له, إلها واحدا وربا شاهدا وملكاحقا, لاإله إلاهو له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير, فهدى وأغنى وأقنى وأعطى, الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى, إله المعبود لاشريك له ولا شبيه له ولا نظير له, لاإله إلاهو سبحانه عما يقول الظلمون علوا كبيرا.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, أرسله بالهدى ودين الحق علي فترة من الرسل, لئلا يقول الناس ما جاء نا من بشير ولا نذير, فبشر وأنذر. أظهر الله به الدين وأعلى به كلمة التوحيد (لاإله إلا الله) وأقام به الملة, وختم به النبوة والرسالة, وأعلى منار الإسلام بيده, بعثه الله إلى الناس كافة أحمرهم وأسودهم, وإلى الجن عامة فقد بلغ هذا الرسول الرسالة وأدى الأمانة, ونصح الأمة وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين, وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين, وأصحابه الذين أيدوه ونصروه, والتابعين الذين كتبوا ما ورثوا واتبعوا النور الذي أنزل معه, وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فقد أراد الله وشاء أن نكتب مقدمة الطبعة الثالثة لكتابنا "هذه عقيدتنا ومنهج دعوتنا" وقد بارك الله في الكتاب ونفع به كثيرا من  المسلمين, وألقم الحجر في فم كثير من المدعين العلم والصلاح والزعامة والقيادة في الدين, –والحمد لله- ولم يتعرض أحد علينا برد مكتوب يحسب في دائرة العلم والعقل, إلا الذين تكلموا بأفواههم زورا وبهتانا وظلما وعدوانا, وهؤلاء ليس لهم قيمة في الدين ولا في العلم حتى يقال فيهم شيئا, لكن هناك رجل غاوي ظن أنه من الطلاب وليس له من حظ في فهم الكتاب والسنة, خط خطوطا وسمى خطه- الآن وقع المجرم في الفخ- وقال إنه رد على مقدمة كتابنا المبارك إن شاء الله, لكنه زعم أنه لم يكمل وانتظرناه منذ 17 جمادى الأولى 1430 هـ  إلى 11- رجب 1430هـ, ليكمل بهتانه ونرد عليه فعجز الغاوي وحتى فيما زعم أنه رد على مقدمة كتابنا لم يقل شيئا سوى جراءت فيما ليس بفنه ولا مهارة له فيه, ألا وهو علم الرواية في مصطلح الحديث. وكذلك عابنى الغاوي في تسميتى لكتابي          بـ "هذه عقيدتنا ومنهج دعوتنا" وزعم أنه ليس من تسمية أهل السنة لأنه لا يعلم أنني جمعت كتابا اشتمل علي أشياء يتكلم حول الدعوة –والتوحيد- وأصول العقيد- ولم ينظر الغاوي أنني خصصت فصلا لأصول الاعتقاد أهل السنة والجماعة, ومع ذلك هناك من سمى كتاب أصول الاعتقاد بمثل تسميتي لكتابي, انظروا أيها العقلاء كتاب الشيخ مقبل بن هادي "هذه دعوتنا وعقيدتنا" وكتاب الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ- "هذه مفاهيمنا" وكتاب معالي مدير الجامعة الإسلامية الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله العبود "عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية" وكتاب الشيخ محمد بن عبد الرحمن الخميس "اعتقاد الأئمة الأربعة". وغير ذلك من مصنفات الأئمة قديما وحديثا- وهذا الغاوي لم يطلع على هذه الكتب. وقال مما في غوغائه الذي يزعم أنه رد على مقدمة كتابي, أنني ما كتبت شيئا مما فيه اختلاف بيننا وبينهم, إلا نقاط الإتفاق. وهذا مما يدلك علي جهله وغوايته وعدم معرفته, وكتابنا -والحمد لله- لم نترك شيئا مما نقوله من عقيدة الإسلام بفهم أهل السنة والجماعة السلفية على رغم أنف الغاوي الكاذب الحاسد وزملائه- إلا ذكرنا له بابا.

وقد ذكرنا بيان الحكام الذين خرجوا من دين الله إلى الحكم بالقوانين الوضعية, وبيان كفر الديمقراطية وأهلها, وبيان العمل تحت الحكومة الكافرة, وبيان المدارس العالمية الغربية اللادينية, لكن الغاوي لم ير ولم يفهم هذه الأشياء حتى شرع يثرثر ويخط خطوطا حول الكتاب ظلما وعدوانا. "بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِه ِِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُه ُُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ" ?39?[يونس]. وهناك أُغيلمة سفهاء الأحلام لا ينبغي أن يلتفت النظر إليهم قولا أو فعلا أو كتابة, لكونهم لم يبلغوا من أن يذكروا فهم يثرثرون في التلفاز والإذاعة والشوارع, وإنما حملهم على ذلك ما يسمعون من كلام بعض علماء السوء أنصار الشياطين, لأن هؤلاء الأغيلمة ليس عند هم من العلم, لا يعرفون المعروف ولا ينكرون المنكر, وليس لهم من العقل ما يميزون به بين الخبيث والطيب. أسأل الله أن يهديني وإياهم إلى صراطه المستقيم. هذا وقد زدنا في الكتاب فوائد علمية لا تكاد تجدها في كثير من الرسائل المكتوبة حول الموضع.

        وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا جميعا, وأن يرزقنا الشهادة في سبيله تعالى, في معركة الجهاد لإعلاء كلمته, إنه ولي ذلك والقادر عليه, وصل اللهم وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبـــــو يوسف مـــــحمد بن يــــــــــــــوسف
11- رجب سنة 1430هـ
ميدغري ولاية برنو
(ملف
)

.

|